محمد هادي المازندراني
140
شرح فروع الكافي
واستقربه العلّامة في المنتهى « 1 » والشهيدان ؛ « 2 » للحكم بثبوت ما قالاه بقولهما شرعاً ، وأراد قدس سره بالأكل والشرب بعد طلوع الفجر ظهور كونهما بعد طلوعه ، فيخصّ بما إذا ظنّ بقاء الليل أو يخصّ الشاكّ بمن استمرّ شكّه ؛ ولما عرفت أنّ غاية إباحة الأكل والشرب تبيّن الفجر علمت أنّه لا يجب إدخال جزء من آخر الليل في الصوم المقدّمة ، وإن قلنا بوجوب إدخال جزء من الليل فيه من باب المقدّمة ؛ لأنّ مبدأ يوم الصوم تبيّن الفجر ، وهو آنيّ الوجود لا الفجر في الواقع ، بخلاف آخر يومه فإنّه تحقّق الليل في الواقع ، ولم يدلّ نصّ قاطع على كونه تبيّنه وإن احتمل أن يكون المراد فيه أيضاً ذلك . ونقل طاب ثراه عن المحقّق الأردبيلي أنّه قال : وليس ببعيد إخراج جزء ما قبل الفجر أيضاً من باب المقدّمة فيحرمان ، يعني الأكل والشرب في ذلك كما يحرمان في جزء من أوّل اللّيل كذلك ، كما هو المصرّح في الأصول والمدلّل ، فحينئذٍ يمكن أن لا يصحّ النيّة مقارنة للفجر ، فكيف في النهار ؛ لوجوب تقديمها على المنوي بحيث لا يقع جزء منه خالياً عنها يقيناً ، - وعدّه أحوط - . « 3 » باب من ظنّ أنّه ليل فأفطر قبل الليل باب من ظنّ أنّه ليل فأفطر قبل الليل الأولى تأخير هذا الباب عن الباب الذي بعده ؛ لأنّه متفرّع عليه ويأتي شرحه فيه . باب وقت الإفطار باب وقت الإفطار آخر وقت الصوم هو الليل ؛ لقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » « 4 » ، وأجمع
--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، 578 . ( 2 ) . الشهيد الأوّل في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 273 ، الدرس 71 ؛ والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 25 . ( 3 ) . زبدة البيان ، ص 173 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .